ابن تغري

272

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

343 - ابن الزعيفرينى . . . . . . - 830 ه / . . . . . . - 1427 م أحمد « 1 » بن يوسف بن محمد ، الشيخ الأديب شهاب الدين أبو العباس الدمشقي الشاعر المشهور ، عرف بابن الزعيفرينى . كانت له فضيلة ، ويكتب الخط المنسوب ، وينظم الشعر ، ويشتغل بعلم الحرف « 2 » ، ويزعم أن له فيه اليد الطولى ، وحصل له حظ لهذا المعنى عند جماعة من أعيان الأمراء وغيرهم إلى أن امتحن في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ، وسبب المحنة أن بعض أعيان الدولة ظفر بأبيات من نظمه بخطه قد نظمها للأمير جمال الدين الاستادار يوهمه أنها ملحمة « 3 » وأنه سيملك مصر ، ثم يملك بعده ابنه ، فقطع الملك الناصر فرج بن برقوق لسانه وعقدتين من أصابعه ، ورفق به عند القطع فلم يمنعه ذلك من النطق ، ولزم داره وأظهر الخرس مدة أيام الناصر ، ثم تكلم بعد ذلك ، وأخذ في الظهور والكتابة بيده اليسرى ، فلم يرج في أيام المؤيدية شيخ ، وانقطع حتى مات في يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الأول سنة ثلاثين « 4 » وثمانمائة .

--> ( 1 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 98 رقم 341 ، النجوم الزاهرة ج 15 ص 141 ، انباء الغمر ج 3 ص 387 ترجمة 4 الضوء اللامع ج 2 ص 250 ترجمة 698 ، شذرات الذهب ج 7 ص 154 ، ثم ص 192 . ( 2 ) علم الحرف ، أو علم أسرار الحروف : هو علم يبحث في خواص الحروف افرادا وتركيبا ، شرحه ابن خلدون في مقدمته وخلاصة شرحه « أن غلاة المتصوفة زعموا ان طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء ، وقسموا الحروف بقسمة الطبائع إلى أربعة أصناف ، وهذه الطبائع هي . النارية والهوائية والمائية والترابية ، المقدمة ص 467 وما بعدها . ( 3 ) « أنها ملحمة قديمة » ، الضوء اللامع ج 2 ص 250 . ( 4 ) في الأصل « اثنتين وعشرين » ، وما أثبتناه عن المصادر التي تناولت ترجمته فقد أجمعت على أن وفاته سنة 830 ، ومنها الدليل الشافي والنجوم الزاهرة ، أما شذرات الذهب فترجم له نقلا عن المنهل في وفيات 822 ه ، ثم عاد وذكره ثانيا في وفيات 830 ه .